تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الديوان التونسي للتجارة يبادر بتنظيم ملتقى وطني يجمع رؤساء مراكز الخزن والتوزيع والمديرين الجهويين للتجارة لضمان المخزون الإستراتيجي للمواد الأساسية وتحديث منظومة التزويد

INFO
Share
Dans le cadre de la mise en œuvre de ses orientations stratégiques visant à assurer le stock stratégique des produits de base, à développer le système de stockage et de distribution et à moderniser les mécanismes d’intervention sur le marché, le samedi 13 juin 2026

في إطار تنفيذ توجهاته الاستراتيجية الرامية إلى ضمان المخزون الإستراتيجي للمواد الأساسية، وتطوير منظومة الخزن والتوزيع، وتحديث آليات التدخل في السوق، بادر الديوان التونسي للتجارة إلى تنظيم ملتقى وطني، يوم السبت 13 جوان 2026، جمع رؤساء مراكز الخزن والتوزيع التابعة له والمديرين الجهويين للتجارة.

 

 

وانعقد هذا الحدث بمقر مركز النهوض بالصادرات، تحت إشراف وزير التجارة وتنمية الصادرات السيد سمير عبيد، وبحضور المديرين العامين بالوزارة، وثلة من الإطارات العليا بالديوان التونسي للتجارة ورؤساء الهياكل تحت الإشراف.

ويندرج هذا اللقاء، الذي بادر بتنظيمه الديوان التونسي للتجارة، في إطار تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين تبادل المعلومات والإحصائيات والمعطيات الميدانية، فضلاً عن ترسيخ رؤية مشتركة للأولويات الاستراتيجية وأهداف العمل، مع مراعاة خصوصيات كل هيكل.

وأكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، بالمناسبة، على الدور الاجتماعي والاقتصادي الذي يضطلع به الديوان التونسي للتجارة في تنفيذ سياسة الدولة الهادفة إلى المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان ديمومة النسيج الصناعي و الحرفي والتزويد المنتظم للسوق الوطنية بالمواد الأساسية.

كما ذكّر بالمكانة التي لا يزال يحتلها الديوان في السابق، حيث كان و لا يزال يُعدّ من بين أبرز الفاعلين العموميين على المستويين الصناعي والتجاري، فضلاً عن كونه من كبار المصدّرين.

وشدّد الوزير أيضاً على أهمية مواصلة اضطلاع الديوان بمهامه كفاعل عمومي وضرورة استعادة الديوان لإشعاعه وتعزيز مكانته كمؤسسة عمومية، مبرزاً أن الديوان تمكن من تجاوز العديد من الصعوبات والتحديات مع المحافظة على نسق تزويد مستقر، دون ضغوطات تُذكر على مستوى تزويد السوق بالمواد الأساسية.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تقتضي إحداث تغيير جذري في طرق عمل مراكز الخزن والتوزيع التابعة للديوان، إلى جانب إرساء تطور نوعي في أساليب العمل وآليات تحليل مؤشرات السوق.

وأكد أن دور هذه الهياكل لا ينبغي أن يقتصر على المهام التقليدية، بل يجب أن تصبح قوة اقتراح حقيقية تساهم في تطوير أدائها، وتحديث منظومة الخزن والتوزيع، وتعزيز حوكمة التصرف في مخزونات المواد الأساسية، بما يساهم في تحسين نجاعة التدخلات والأداء العام.

كما دعا الوزير رؤساء المراكز إلى الإصغاء إلى حرفاء الديوان، وأخذ مشاغلهم بعين الاعتبار، وتعزيز الإحاطة بهم، والعمل على تحسين جودة الخدمات المقدمة. وتابع، من جهة أخرى، مستوى التنسيق بين المديرين الجهويين ورؤساء مراكز الخزن والتوزيع، إلى جانب آليات تطوير تبادل المعلومات بين الجانبين.

وقد شكّل هذا الملتقى فرصة هامة لتقييم التجارب الحالية واستشراف الآفاق المستقبلية في ظل التحولات الاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.

 

أبرز المحاور والتوجهات الاستراتيجية

 

خلال النقاشات، تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون على مستويين:

1. التعاون الأفقي :

  • تعزيز الشراكات مع مختلف المتعاملين الاقتصاديين في السوق.
  • تكثيف التنسيق مع السلطات الجهوية والمحلية.
  • تطوير رقمنه العلاقات المهنية والتجارية للديوان باعتباره فاعلاً عمومياً رئيسياً.

2. التعاون العمودي :

  • تعزيز التنسيق بين مختلف هياكل الديوان والإدارة العامة.
  • دعم دور الهياكل الجهوية باعتبارها قوة اقتراح واستشراف ومساندة الواقع الميداني.
  • توحيد الرؤية حول الأهداف الاستراتيجية وتحديد الأدوار والمسؤوليات بوضوح لتفادي تداخل المهام.

 

 

إنجازات ومكاسب الديوان

 

نوّه المشاركون بالنجاحات التي حققها الديوان التونسي للتجارة بفضل خبرته المتراكمة وقدرته على استباق الأزمات والتقلبات الجيوسياسية، وهو ما مكّنه من:

  • تحقيق الاقتصاد في  العملة الصعبة خلال عمليات التزويد من الأسواق الدولية.
  • ضمان تزويد السوق الوطنية بالمواد الأساسية في أفضل الظروف.
  • المحافظة على استمرارية التزويد رغم التحديات الدولية.

 

 

المشاريع الجاري إنجازها


في إطار تنفيذ توجهاته الاستراتيجية الجديدة، يعمل الديوان على:

  • تعزيز شبكة الخزن من خلال إحداث مركز خزن جديد بدقاش من ولاية توزر.
  • تطوير قدراته الذاتية تدريجياً في مجال تعليب السكر والأرز بمختلف مواقعه الرئيسية.
  • إطلاق مشروع لتركيز منظومات الطاقة الفولطاضوئية بكافة مواقع الديوان.
  • مواصلة رقمنة السلسلة اللوجستية من خلال:
    • تطوير تطبيقات للمتابعة الحينية للمخزون.
    • توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة المخزونات.
    • إرساء منظومة قيادة ومتابعة تعتمد على مؤشرات الأداء الرئيسية (KPI).
    • تعميم الرقابة على كامل سلسلة التوزيع، من التوريد إلى المستهلك النهائي.

 

الحوكمة والتصرف الرشيد

 

أكد المشاركون على أهمية:

  • تعزيز الحوكمة داخل مراكز الخزن.
  • ترسيخ ثقافة الرقابة الذاتية.
  • الالتزام الصارم بالإجراءات والمعايير المهنية.
  • اعتماد مؤشرات الأداء للتقييم واتخاذ القرار.

 

 

التوجهات الاستراتيجية المستقبلية

 

تتلخص التوجهات الإستراتيجية حول المحاور التالية:

  • ضمان المخزون الإستراتيجي وتطوير المنظومة.
  • استعادة التوازنات المالية للديوان.
  • إرساء حوكمة مستدامة وفعالة.
  • تطوير منظومة الشراءات المركزية.
  • إعادة هيكلة وتنقية محفظة المساهمات.
  • ضمان التغطية الترابية لمنتجات الديوان في مختلف الجهات.
  • تطوير النسيج التجاري والصناعي والحرفي الوطني من خلال تموقع الديوان كقوة دافعة للتنمية.
  • تعزيز العلاقة مع الحرفاء والشركاء الاقتصاديين.

 

 

أهم توصيات الملتقى:

 

  • مزيد تعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والهياكل الجهوية.
  • تسريع مشاريع الرقمنة والذكاء الاصطناعي في المجال اللوجستي.
  • تعزيز الاستثمارات في البنية التحتية للخزن والتوزيع.
  • تطوير منظومات الحوكمة والرقابة الداخلية.
  • توسيع التغطية الجغرافية لخدمات ومنتجات الديوان.
  • تكثيف الشراكات مع مختلف المتدخلين من القطاعين العام والخاص.

ومن خلال هذه المبادرة، يجدد الديوان التونسي للتجارة التزامه بمواصلة تطوير أدائه، وتعزيز دوره كفاعل عمومي استراتيجي في خدمة الاقتصاد الوطني.